ســامــت
09-14-2008, 01:59 PM
المزروعي يطالب بتقليص عدد شركات النضح في دبي إلى 5
3000 شاحنة تفرغ ميـاه الصرف في مناطق سكنية
محمد فودة ووجيه السباعي - دبي
إدارة المرور سجّلت 9483 مخالفة مرورية متنوعة لشاحنات منذ بدايةأغسطس الماضي.الإمارات اليوم
كشف مدير الإدارة العامة للمرور بالنيابة في دبي، المقدم المهندس سيف المهير المزروعي، عن «ضبط نحو 3000 شاحنة أثناء تفريغ حمولاتها في مناطق سكنية وصناعية عدة، غير مخصصة لهذا الغرض، منذ بداية العام الجاري». مشيرا إلى أن «الإدارة تحجز إداريا تلك الشاحنات، وتحصل على تعهد من أصحابها بعدم تكرار ذلك مستقبلاً». مطالباً بـ«تقليص عدد الشركات المزاولة لهذا النشاط، إلى خمس أو ست شركات، وتشديد الرقابة عليها، لأن تكفي لتغطية جميع مناطق دبي التي لم تصلها شبكات الصرف الصحي حتى الآن».
في حين وصف مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة الدكتور سالم الظاهري هذه السلوكيات بأنها «جريمة بيئية» مطالباً بـ «المزيد من الرقابة والإجراءات العقابية المشددة لردع مرتكبيها من قبل بلدية دبي، لكونها السلطة البيئية المختصة في هذا الشأن، على اعتبار أن هذه الجريمة ذات أثر تراكمي سلبي في البيئة وصحة الإنسان».
وتفصيلا، قال المزروعي لـ«الإمارات اليوم»: إن «الإدارة العامة للمرور سجلت مخالفات مرورية متنوعة للشاحنات في منطقة ورسان التي تحتوي على مكبّ مياه الصرف الصحي، بلغ منذ بداية أغسطس الماضي 9483 مخالفة، منها 2416 في منطقة المنامة، و2582 في العوير، و3138 في المجاري، و1347 في المدينة الجامعية».
وذكر أن «تفريغ مياه الصرف الصحي في المناطق السكنية والصناعية ظاهرة خطرة للغاية، وتتفاقم باستمرار نظرا لمنح رخص مزاولة نشاط نقل الصرف الصحي لعدد كبير من الشركات، يزيد على طاقة دبي الاستيعابية»، موضحا أن «هذه الشركات تحصل ـ استنادا إلى رخصتها ـ على لوحات أرقام لشاحنات نقل مياه الصرف الصحي، وتقوم بتأجيرها لأشخاص، مقابل مبالغ تراوح بين 3000 إلى 4000درهم شهريا للوحة الواحدة».
وأضاف المزروعي أن «الأشخاص الذين يستأجرون هذه اللوحات، يتحمّلون أقساط الشاحنات التي يشترونها بأنفسهم، فضلا عن قيمة إيجار اللوحات، ورسوم تفريغ الشحنات في المكبّ المخصص لذلك في العوير». لافتا إلى «أنهم يلجأون إلى تفريغ مياه الصرف الملوثة والقاذورات التي يحملونها، في أقرب مكان متاح، ظنا منهم أنه بعيد عن الأعين».
وأشار إلى أن «الشحنات تم ضبطها وهي تفرغ محتوياتها من مياه الصرف الصحي الملوثة في مناطق عدة، مثل العوير، والقوز الصناعية، وجبل علي، ما يمثل ضررا كبيرا على المقيمين في هذه المناطق، والذين اشتكوا مرارا، ومع ذلك لاتزال الظاهرة موجودة، بل تتزايد بشكل لافت، على الرغم من تزويد كثير من المناطق السكنية في دبي بشبكة للصرف الصحي».
وأشار المزروعي الى ان «مراقبة هذه المخالفات الخطرة ليس من اختصاص المرور على الإطلاق»، لافتا إلى أن «هذه الشاحنات تتعطل كثيرا في الشوارع، ما يسبب إرباكا مضاعفا، نظرا لأن المرور يضطر إلى مرافقتها حتى تفرغ شحنتها، ثم إعادتها ليتم حجزها إداريا، موضحا أن ثمة تنسيقا قائما بين الإدارة العامة للمرور وبلدية دبي، لكن لم يتم اتخاذ إجراءات مشددة حيال المخالفين».
إلى ذلك رأى المدير العام للهيئة الاتحادية للبيئة، الدكتور سالم الظاهري هذه السلوكيات جريمة بيئية، تتطلب المزيد من الرقابة والإجراءات العقابية المشددة، لردعها من قبل بلدية دبي، لكونها السلطة البيئية المختصة في هذا الشأن، ولكونها تعدّ جريمة ذات أثر تراكمي سلبي في البيئة وصحة الإنسان.
ولفت الظاهري إلى أن «تلك الممارسات تعدّ مخالفة صريحة للمادتين «81»، و«35»من القانون واللتين بموجبهما يحظر على جميع المنشآت من محال عامة ومنشآت تجارية وصناعية وزراعية وسياحية وخدمية، تصريف أية نفايات أو سوائل غير معالجة، من شأنها إحداث تلوث في البيئة المائية أو إلقاؤها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وفي حال ضبط أية مخالفة من هذا النوع يعاقب المخالف بغرامة لا تقل عن 10 آلاف درهم، ولا تزيد على 100 ألف درهم».
من جانب آخر تعذر الحصول على رد من بلدية دبي حول المشكلة ، فيما شكا سكان منطقة «ند الشبا» في دبي من استمرار تفريغ بعض سائقي الصهاريج الخاصة بشركات نقل مياه الصرف الصحي، شحناتهم في المنطقة، بدلاً من الذهاب إلى محطة العوير، الأمر الذي نتج عنه تلويث البيئة، وأصبح مصدراً لانتشار الأمراض والروائح الكريهة.
وشكا المواطن خلفان بن ثعيلب الهاجري (من سكان ند الشبا) من تفريغ بعض سائقي صهاريج نقل مياه الصرف الصحي، شحناتهم في المنطقة، مؤكداً أن «المنطقة تتحول إلى مستنقعات مياه راكدة، تتسبّب في انتشار الروائح الكريهة، والحشرات، والقوارض، الأمر الذي بات يهدد صحة المجتمع كله».
من جهته عبر المواطن محمد الجافلي عن استيائه من تصرف قائدي صهاريج يومياً، قائلاً : «اتصلت بالبلدية للإبلاغ عن الأمر، فطلبوا إلي مراقبتها والإبلاغ عن أرقامها، إلا أنها حتى اليوم لم تتخذ أية إجراء تجاهها، ومازالت مستنقعات المياه تغرق المنطقة، وتشكل عامل قلق دائما للسكان، خوفاً من تفشي الأمراض والأوبئة».
عقوبات غير كافية
أوضح مدير الإدارة العامة للمرور بالنيابة في دبي، المقدم المهندس سيف المهير المزروعي أنه «لا يوجد في قانون المرور مخالفة صريحة حول تفريغ مياه الصرف الصحي أو النفايات في الأماكن غير المخصصة لذلك». مشيرا إلى أن «البلدية لديها مخالفات صريحة في هذا الصدد، فيما تقوم الإدارة العامة للمرور بحجز المركبة إداريا فقط، وهذا ليس عقوبة كافية»ـ على حد قوله ـ تناسب حجم الضرر الصحي والبيئي الذي يسببه هؤلاء».
م.ق.
وآلسـموح ـهـ^^
3000 شاحنة تفرغ ميـاه الصرف في مناطق سكنية
محمد فودة ووجيه السباعي - دبي
إدارة المرور سجّلت 9483 مخالفة مرورية متنوعة لشاحنات منذ بدايةأغسطس الماضي.الإمارات اليوم
كشف مدير الإدارة العامة للمرور بالنيابة في دبي، المقدم المهندس سيف المهير المزروعي، عن «ضبط نحو 3000 شاحنة أثناء تفريغ حمولاتها في مناطق سكنية وصناعية عدة، غير مخصصة لهذا الغرض، منذ بداية العام الجاري». مشيرا إلى أن «الإدارة تحجز إداريا تلك الشاحنات، وتحصل على تعهد من أصحابها بعدم تكرار ذلك مستقبلاً». مطالباً بـ«تقليص عدد الشركات المزاولة لهذا النشاط، إلى خمس أو ست شركات، وتشديد الرقابة عليها، لأن تكفي لتغطية جميع مناطق دبي التي لم تصلها شبكات الصرف الصحي حتى الآن».
في حين وصف مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة الدكتور سالم الظاهري هذه السلوكيات بأنها «جريمة بيئية» مطالباً بـ «المزيد من الرقابة والإجراءات العقابية المشددة لردع مرتكبيها من قبل بلدية دبي، لكونها السلطة البيئية المختصة في هذا الشأن، على اعتبار أن هذه الجريمة ذات أثر تراكمي سلبي في البيئة وصحة الإنسان».
وتفصيلا، قال المزروعي لـ«الإمارات اليوم»: إن «الإدارة العامة للمرور سجلت مخالفات مرورية متنوعة للشاحنات في منطقة ورسان التي تحتوي على مكبّ مياه الصرف الصحي، بلغ منذ بداية أغسطس الماضي 9483 مخالفة، منها 2416 في منطقة المنامة، و2582 في العوير، و3138 في المجاري، و1347 في المدينة الجامعية».
وذكر أن «تفريغ مياه الصرف الصحي في المناطق السكنية والصناعية ظاهرة خطرة للغاية، وتتفاقم باستمرار نظرا لمنح رخص مزاولة نشاط نقل الصرف الصحي لعدد كبير من الشركات، يزيد على طاقة دبي الاستيعابية»، موضحا أن «هذه الشركات تحصل ـ استنادا إلى رخصتها ـ على لوحات أرقام لشاحنات نقل مياه الصرف الصحي، وتقوم بتأجيرها لأشخاص، مقابل مبالغ تراوح بين 3000 إلى 4000درهم شهريا للوحة الواحدة».
وأضاف المزروعي أن «الأشخاص الذين يستأجرون هذه اللوحات، يتحمّلون أقساط الشاحنات التي يشترونها بأنفسهم، فضلا عن قيمة إيجار اللوحات، ورسوم تفريغ الشحنات في المكبّ المخصص لذلك في العوير». لافتا إلى «أنهم يلجأون إلى تفريغ مياه الصرف الملوثة والقاذورات التي يحملونها، في أقرب مكان متاح، ظنا منهم أنه بعيد عن الأعين».
وأشار إلى أن «الشحنات تم ضبطها وهي تفرغ محتوياتها من مياه الصرف الصحي الملوثة في مناطق عدة، مثل العوير، والقوز الصناعية، وجبل علي، ما يمثل ضررا كبيرا على المقيمين في هذه المناطق، والذين اشتكوا مرارا، ومع ذلك لاتزال الظاهرة موجودة، بل تتزايد بشكل لافت، على الرغم من تزويد كثير من المناطق السكنية في دبي بشبكة للصرف الصحي».
وأشار المزروعي الى ان «مراقبة هذه المخالفات الخطرة ليس من اختصاص المرور على الإطلاق»، لافتا إلى أن «هذه الشاحنات تتعطل كثيرا في الشوارع، ما يسبب إرباكا مضاعفا، نظرا لأن المرور يضطر إلى مرافقتها حتى تفرغ شحنتها، ثم إعادتها ليتم حجزها إداريا، موضحا أن ثمة تنسيقا قائما بين الإدارة العامة للمرور وبلدية دبي، لكن لم يتم اتخاذ إجراءات مشددة حيال المخالفين».
إلى ذلك رأى المدير العام للهيئة الاتحادية للبيئة، الدكتور سالم الظاهري هذه السلوكيات جريمة بيئية، تتطلب المزيد من الرقابة والإجراءات العقابية المشددة، لردعها من قبل بلدية دبي، لكونها السلطة البيئية المختصة في هذا الشأن، ولكونها تعدّ جريمة ذات أثر تراكمي سلبي في البيئة وصحة الإنسان.
ولفت الظاهري إلى أن «تلك الممارسات تعدّ مخالفة صريحة للمادتين «81»، و«35»من القانون واللتين بموجبهما يحظر على جميع المنشآت من محال عامة ومنشآت تجارية وصناعية وزراعية وسياحية وخدمية، تصريف أية نفايات أو سوائل غير معالجة، من شأنها إحداث تلوث في البيئة المائية أو إلقاؤها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وفي حال ضبط أية مخالفة من هذا النوع يعاقب المخالف بغرامة لا تقل عن 10 آلاف درهم، ولا تزيد على 100 ألف درهم».
من جانب آخر تعذر الحصول على رد من بلدية دبي حول المشكلة ، فيما شكا سكان منطقة «ند الشبا» في دبي من استمرار تفريغ بعض سائقي الصهاريج الخاصة بشركات نقل مياه الصرف الصحي، شحناتهم في المنطقة، بدلاً من الذهاب إلى محطة العوير، الأمر الذي نتج عنه تلويث البيئة، وأصبح مصدراً لانتشار الأمراض والروائح الكريهة.
وشكا المواطن خلفان بن ثعيلب الهاجري (من سكان ند الشبا) من تفريغ بعض سائقي صهاريج نقل مياه الصرف الصحي، شحناتهم في المنطقة، مؤكداً أن «المنطقة تتحول إلى مستنقعات مياه راكدة، تتسبّب في انتشار الروائح الكريهة، والحشرات، والقوارض، الأمر الذي بات يهدد صحة المجتمع كله».
من جهته عبر المواطن محمد الجافلي عن استيائه من تصرف قائدي صهاريج يومياً، قائلاً : «اتصلت بالبلدية للإبلاغ عن الأمر، فطلبوا إلي مراقبتها والإبلاغ عن أرقامها، إلا أنها حتى اليوم لم تتخذ أية إجراء تجاهها، ومازالت مستنقعات المياه تغرق المنطقة، وتشكل عامل قلق دائما للسكان، خوفاً من تفشي الأمراض والأوبئة».
عقوبات غير كافية
أوضح مدير الإدارة العامة للمرور بالنيابة في دبي، المقدم المهندس سيف المهير المزروعي أنه «لا يوجد في قانون المرور مخالفة صريحة حول تفريغ مياه الصرف الصحي أو النفايات في الأماكن غير المخصصة لذلك». مشيرا إلى أن «البلدية لديها مخالفات صريحة في هذا الصدد، فيما تقوم الإدارة العامة للمرور بحجز المركبة إداريا فقط، وهذا ليس عقوبة كافية»ـ على حد قوله ـ تناسب حجم الضرر الصحي والبيئي الذي يسببه هؤلاء».
م.ق.
وآلسـموح ـهـ^^